دعوات لحظر “الإسكوتـر” في شوارع الغردقة بعد إصابة سيدة حامل ونقلها للعناية المركزة

دعوات لحظر “الإسكوتـر” في شوارع الغردقة بعد إصابة سيدة حامل ونقلها للعناية المركزة

في الآونة الأخيرة، أصبحت شوارع مدينة الغردقة تشهد انتشارًا ملحوظًا لقيادة الدراجات الكهربائية الصغيرة المعروفة بـ«الإسكوتـر»، مما أثار قلق المواطنين والمسؤولين على حد سواء، خاصة مع غياب لوحات معدنية تشير إلى هوية المركبات أو تسجيلها بشكل رسمي.

خلال الأيام الماضية، تعرضت المدينة لحادث مروع، حيث اصطدم شاب يقود «إسكوتـر» بسيدة حامل، مما أدى إلى إصابتها بإصابات خطيرة استدعت نقلها إلى العناية المركزة في أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

ما زاد من خطورة هذه الظاهرة هو أن «الإسكوتـر» أصبح متاحًا للجميع، حيث يقوده الأطفال والفتيات والمراهقون دون أي خبرة مرورية أو الالتزام بقواعد القيادة، مما تسبب في وقوع سلسلة من الحوادث المتكررة في الشوارع الرئيسية والفرعية، وسط شكاوى الأهالي من غياب الرقابة وانتشار هذه المركبات بشكل عشوائي.

وقد أكد محمد سعيد، محامٍ بالغردقة، أن ظاهرة «الإسكوتـر» التي بدأت كموضة أو وسيلة سهلة للتنقل، تحولت سريعًا إلى كابوس مروري مع تزايد الحوادث اليومية بسبب تهور السائقين وصغر أعمارهم، مما جعل شوارع الغردقة تبدو كأنها ساحة مفتوحة لقيادة «الإسكوتـر» دون أي ضوابط أو ترخيص.

وأضاف: «يتجول قائدو الإسكوتـر بسرعة متهورة ودون ارتداء خوذات واقية أو وسائل أمان، كما يسيرون عكس الاتجاه، مما يشكل خطرًا على حياتهم وحياة الآخرين، وتنتشر هذه الظاهرة في الأحياء السكنية والمناطق السياحية على حد سواء، حيث يتنقل الأطفال والفتيات والمراهقون على هذه المركبات بسرعة ملحوظة، دون لوحات معدنية أو تراخيص، ودون الالتزام بأبسط قواعد المرور أو ارتداء وسائل الأمان»

من جهة أخرى، أشار أحمد خالد، مدرس، إلى أن المشكلة لا تقتصر على القيادة فقط، بل إن منافذ بيع «الإسكوتـر» انتشرت بشكل ملحوظ في المدينة، حيث تعرض المئات من هذه المركبات للبيع أو الإيجار دون أي ضوابط واضحة أو اشتراطات قانونية، مما يفتح الباب أمام اقتنائها بشكل عشوائي من قبل فئات عمرية غير مؤهلة للقيادة، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب خطة عاجلة تبدأ بوقف بيع أو تأجير «الإسكوتـر» دون أوراق رسمية، مع إلزام قائديه بالترخيص وحمل لوحات معدنية وخوذة أمان، بجانب تنظيم حملات توعية مرورية للأهالي والشباب حفاظًا على الأرواح وتقليل نسب الحوادث.

فيما أعرب عدد من المواطنين عن قلقهم من استمرار الوضع الحالي، مؤكدين أن الظاهرة خرجت عن السيطرة وأصبحت تمثل خطرًا على السياح والأهالي على حد سواء، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المختصة لتقنين الأوضاع، ووضع آليات واضحة للترخيص والتسجيل والرقابة على المنافذ التي تبيع هذه المركبات.

في هذا السياق، قال محمود عبدالله، أحد سكان منطقة الكوثر: «لم يعد من الآمن أن يخرج الأطفال للعب في الشوارع، فالإسكوتـر يسير بسرعات عالية بين السيارات والمشاة، ولا يوجد أي ضابط أو رابط، وفي كل يوم نسمع عن حادث جديد، ولا أحد يتحرك»

بينما أوضح سيد محمد، أحد سائقي التاكسي: «الإسكوتـر أصبح خطرًا علينا جميعًا، ففي أي لحظة قد يخرج طفل أمام السيارة مما يؤدي إلى حادث، ونحن من ندفع الثمن»

في هذا الإطار، طالب الأهالي اللواء عمرو حنفي، محافظ البحر الأحمر، والأجهزة المختصة بسرعة التدخل لوقف وحظر سير «الإسكوتـر» داخل المدينة، والتحفظ على المركبات المخالفة، مؤكدين أن الأمر لم يعد يحتمل التأجيل في ظل الحوادث المتكررة التي يشهدها الشارع يوميًا، وأن الجانب الأخطر يتمثل في غياب أي التزام بمعايير السلامة، حيث إن معظم قائدي «الإسكوتـر» لا يرتدون خوذات واقية، ولا يعرفون القواعد الأساسية للقيادة، مما يجعل نسبة الحوادث والإصابات مرتفعة مقارنة بوسائل النقل الأخرى.